خليل الصفدي

65

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

وأورد له أيضا قوله : ذهب الشتا وتصرّم البرد * وأتى الربيع وجاءنا الورد فاشرب على وجه الحبيب مدامة * صهباء ليس لمثلها ردّ وأورد له أيضا قوله : جاء الربيع وحسن ورده * ومضى الشتاء وقبح برده فاشرب على وجه الحبي * ب ووجنتيه وحسن خدّه قال ابن النجار : أنشدني شهاب الدين الحاتمي قال : أنشدنا أبو سعد السمعاني قال : أنشدنا أبو المظفّر شبيب بن الحسين القاضي قال : أنشدني الشيخ أبو إسحاق يعني الشيرازي لنفسه وذكر البيتين « جاء الربيع » ثم قال : قال ابن السمعاني : قال شبيب : ثم بعد ما أنشدني هذين البيتين أنشدا عند القاضي عين الدولة « 1 » حاكم صور بلدة على ساحل بحر الروم فقال : أحضر ذلك الشأن - يعني الشراب - فقد أفتانا به الإمام أبو إسحاق ، فبكى الإمام ودعا على نفسه وقال : يا ليتني لم أقل هذين البيتين قطّ ، ثم قال : كيف لي بردّهما من أفواه الناس ؟ فقلت : يا سيّدي هيهات قد سارت به الركبان . وقال ابن النجار : وسمعت ابن السمعاني يقول : سمعت بعضهم يقول : دخل الشيخ أبو إسحاق بعض المساجد ليأكل الطعام على عادته فنسي دينارا كان في يده وخرج وذكر في الطريق فرجع فوجد الدينار في المسجد ثم فكر في نفسه وقال : ربّما هذا الدينار وقع من غيري وما أعرف أن هذا لي أم لغيري ، فتركه في المسجد وخرج وما مسّه . وسمعت ابن السمعاني يقول : سمعت أبا بكر محمد بن علي بن عمر الخطيب يقول : كان يمشي بعض أصحاب أبي إسحاق الشيرازي معه في طريق فعرض لهما كلب فقال

--> ( 1 ) هو أبو الحسن محمد بن عبد اللّه بن علي بن عقيل الصوري ، انظر تلخيص مجمع الآداب لابن الفوطي رقم 1702 .